Post Top Ad- blog3

Sunday, December 2, 2018

علاج القلق عند الأطفال عبر برنامج إرشاد سلوكي معرفي

برنامج الإرشاد السلوكي المعرفي لاضطرابات القلق لدى الأطفال : 


يعتمد العلاج المعرفي السلوكي للأطفال كما هو الحال مع الكبار على افتراض مؤداه أن السلوك تكيفي يمكن تغييره ، وأن هناك تفاعلا بين أفكار الفرد ومشاعره و سلوكه ،فالتوجه الاساسي في هذا العلاج يتجه نحو فهم طبيعة و نمو الانماط السلوكية للفرد و المصاحبة لها في النواحي المعرفية ،وهي مجموعة من المعارف و المعتقدات و الاستراتيجيات التي توظف المعلومات بطريقة تكيفية .(ابراهيم علي ابراهيم . 308،1997)

 وقد قدم كيندال kendall)1985-1991 (الفروق بين والقصور المعرفي Efficeincies Cognitive و الذي يرجع إلى غياب التفكير ،فالأطفال مع القصور المعرفي ينقصهم تفسير المعلومات في المواقف التي يكون بها التفكير مقيدا ولابد من تنمية أسلوب حل المشكلة لديهم ، التحريف المعرفي Congnitive Distortions أو التشويه المعرفي وهو دليل على أن الأطفال يفسرون المعلومات ولكن في نمط متحيز أو مختل،والذي يظهر في سوء الفهم و إدراك الموقف و البيئة بطريقة خاطئة ،و الرؤية القاسية و الناقدة للذات ،لذا يرتبط القلق و الإكتئاب لدى هؤلاء الأطفال ،ومن هنا يجب تحديد الأفكار الخاطئة و تعديلها (أسماء عبد الله العطية،2011،61)

وقد نال العلاج المعرفي السلوكي لاضطرابات القلق في مرحلة الطفولة تدعيما تجريبيا، لأنه خاطب التفكير و المشاعر و السلوك المرتبطة بالقلق ،ودمج مابين الأساليب المعرفية و السلوكية ،لتحقيق الهدف النهائي المتمثل في أن يطور الطفل أطر التعامل مع مواقف القلق بطريقة سهلة الضبط و التحكم ،فالعلاج هنا يركز على مساعدة الطفل لتنمية مهارات تفكير خاصة ويطبقها عند مواجهة مثيرات الخوف أو القلق ،حيث يتم مساعدة الطفل على الوعي بأنماط التفكير السالبة التي تعيق أداءه،وأخيرا تعلم المهارات المعرفية و السلوكية (أسماء عبد الله العطية،2011،62 )

وهنا يجب أن يكون الطفل المشارك في هذا العلاج مدركا لمخاوفه وقلقه ،و التوقعات المختلفة للخوف (ماذا يفعل عندما يشعر بالخوف ؟)،العناصر المعرفية (ماذا يعتقد أويقول لنفسه في هذه الحالة ؟ و العناصر النفسية (كيف يتأثر الجسم عندما يشعر بالخوف ؟) ، وأن تكون لديه حصيلة لفظية لتعديل تصريحات الذات السالبة ،ويستطيع أن يطبقها في المواقف التي يخبر فيها الخوف أو القلق. (مشيلون واشر،1987،158.(فالجزء الهام هنا في هذا الأسلوب يتم إنجازه بتدريب الطفل على أفكار،ثم على طرق جديدة في التفكير في حضور المعالج الذي يساعده في ذلك.

وقد استخدم هذا العلاج بفعالية مع الأطفال و المراهقين ،في علاج كل من اضطرابات القلق،واضطراب ضعف الانتباه،و النشاط الزائد،الأكتئاب ،الاندفاعية ،صعوبات التعلم ،ومع الأطفال الذين يعانون من مرض المزمن.


وكذلك في علاج قلق الانفصال و القلق العام لدى الأطفال و الوالدين ،ومخاوف الظلام لدى الأطفال. (أسماء عبد الله العطية،2011)





 5-1 - البرنامج الإرشادي المعرفي السلوكي : 

يخاطب هذا البرنامج أفكار ومشاعر وسلوك الطفل ، ويدمج بعض الأساليب و الفنيات المعرفية و المتمثلة في أسلوب حل المشكلة و التحكم الذاتي و الواجبات المنزلية ، مع بعض فنيات سلوكية كالتحصين التدريجي و الإسترخاء و التعزيز ،و التي يتم التدريب عليها باستخدام فنيات سلوكية أخرى كالنمذجة ولعب الدور .

 2-5 أهمية البرنامج الإرشادي المعرفي :

 تتضح أهمية البرنامج الإرشادي فيما يلي :

1- يساعد البرنامج الإرشادي على مواجهة المواقف المثيرة للقلق لدى الأطفال دون حدوث أي توتر قدر الإمكان .
2- إسهام البرنامج الإرشادي المعرفي السلوكي في تعلم طريقة جديدة للتغلب على بعض المشكلات التي تواجه الأطفال في حياتهم من خلال إستخدام بعض الأساليب المعرفية و السلوكية
3- يساعد هذا البرنامج أيضا على خفض بعض إضطرابات القلق لدى الأطفال مما يساهم في تحقيق قدر من التوافق النفسي لديهم.

الحاجة إلى البرنامج :

أكدت بعض الدراسات السابقة على أن الأطفال في هذه المرحلة يعانون من بعض اضطرابات القلق مما يسبب لهم الكثير من الإضطرابات النفسجسمية كالصداع وسرعة ضربات القلب وضيق التنفس و غيرها، إلى جانب الإضطرابات الإجتماعية والتي تتمثل في الإنسحاب و التجنب من المواقف الإجتماعية ، إضافة إلى الإضطرابات الإنفعالية التي تظهر في الشعور بالتردد و الشك وعدم الثقة بالنفس وغيرها ، كذلك اضطرابات في عمليات التفكير و الذاكرة ، كالإعتقادات السلبية و التقييم الخاطئ للبيئة وصعوبات تركيز الإنتباه ،وفي الوقت ذاته دلت تلك الدراسات أيضا على فاعلية العلاج المعرفي السلوكي في خفض بعض اضطرابات القلق لديهم ، وذلك لما يوفره من فنيات متنوعة كالأساليب المعرفية و السلوكية التي تساعد الأطفال على تنمية أطر للتعامل مع المواقف المثيرة و المسببة لاضطرابات القلق لديهم بطريقة سهلة الضبط و التحكم .

- 5- 4 الاسس التي يقوم عليها البرنامج :

يرى سيد محمد صبحي أنه عند بناء برامج الإرشاد المعرفي السلوكي فلابد وأن تقوم على مجموعة من الأسس أو الركائز العلمية و الفلسفية و التربوية ،و المتمثلة في :
1- الأسس العامة : قد روعي حق الطفل في التقبل دون قيد أو شرط وكذا حقه في الإرشاد النفسي ،كذلك قابلية السلوك للتعديل و التغيير .

2- الأسس الفلسفية : استمد هذا البرنامج أصوله الفلسفية من النظرية المعرفية السلوكية بشكل عام ،إلى جانب اعتماده على الأسس الفلسفية العامة التي تضمن مراعاة أخلاقيات الإرشاد وسرية البيانات

3- الأسس النفسية :روعي الخصائص العامة للنمو في هذه المرحلة و الخصائص المميزة لها و الفروق الفردية بين الأطفال في هذه المرحلة .

4- الأسس التربوية : روعي أن يكون الهدف واضحا لا يخرج عن الهدف العام الذي تتطلع إليه المدرسة وهو تحقيق التوافق الشخصي و الإجتماعي للأطفال .

5- -اللأسس الإجتماعية : استخدم أسلوب الإرشاد المعرفي السلوكي ،حيث اظهرت بعض الدراسات أن هذا الأسلوب ذو فاعلية في العلاج بطريقة جماعية وفردية ،وذلك حسب ما تتطلبه طبيعة كل جلسة وظروف كل طفل .

6- الأسس الفسيولوجية و العصبية : استخدم فيه التحصين التدريجي،وما تتضمنه هذه الفنية من تدريب الاسترخاء العضلي ،حيث تم مراعاة تلك الاسس التي تساعد الجسم على الوصول إلى حالة الإسترخاء الكامل .

7- الأسس الإدارية : والتي يتضمن تهيئة المناخ الإداري المناسب من المكان و الأدوات و الوسائل اللازمة للتطبيق .
 (أسماء عبد الله العطية،2011)

5 – 5 الخدمات التي يقدمها البرنامج 

يقدم البرنامج عدد من الخدمات منها

1 -الخدمات الإرشادية و العلاجية : تتمثل في خدمات مباشرة كمساعدة الأطفال على خفض بعض إضطرابات القلق لديهم ، وخدمات غير مباشرة فهي تتضمن مساعدة وتوجيه إرشاد أمهات الأطفال في كيفية التعامل مع أطفالهن ،وأيضا إرشادهن ومساعدتهن على الحصول على بعض الخدمات الإرشادية و النفسية لهن ولإخوة أطفالهن خاصة في بعض حالات التفكك الأسري.


2- الخدمات الوقائية : يقدم البرنامج خدمة وقائية مهمة ، حيث يتم تدريب الأطفال على استخدام فنية التحكم الذاتي و أسلوب حل المشكلة و الاسترخاء في المواقف التي تواجههم في الحاضر وكيفية التغلب على قلقهم في المستقبل

3- الخدمات التربوية : وتمثلت في تحسين التحصيل الدراسي و الأداء بالمدرسة بشكل عام بطريقة غير مباشرة ،وذلك باستخدام الأطفال لما تعلموه في الجلسات أثناء فترة الامتحانات كالتحكم الذاتي و الاسترخاء لما لهذه الفنيات من فعالية في خفض مستوى القلق لديهم.

4- الخدمات الاجتماعية : وتتمثل في تدعيم العلاقات بين الأطفال خلال الجلسات الأولى أثناء تدريبهم على فنيات البرنامج ،وذلك من خلال التفاعل الاجتماعي المثمر بينهم خلال كل جلسة وتدعيم العلاقات بينهم ،و الاهتمام بالمناسبات الخاصة بهم ،كأعياد الميلاد،والنجاح في المدرسة ،وتبادل الهدايا و بطاقات المعايدة .

5- الخدمات الترويحية : وتتمثل في حث الأطفال على استغلال أوقات فراغهن في ممارسة الأنشطة الرياضية و الفنية و الاجتماعية ،ولإرشادهم إلى بعض المراكز الموجودة في الدولة لتنمية هواياتهم ومواهبهم في الرسم و الرياضة،إضافة إلى إقامة الحفلات بين كل فترة وأخرى للأطفال وأمهاتهم أثناء تطبيق البرنامج و أثناء المتابعة.

6- -خدمات متابعة : و تتمثل في المتابعة لكل خطوة من خطوات البرنامج للوقوف على التأثيرات التي أحدثها البرنامج في الأطفال ،و المتابعة لهم في كافة شؤونهم الأسرية و المدرسية و السؤال الدائم عنهم و عن أسرهم .

7- -خدمات إنسانية :و تتمثل في الإهتمام باهتمامات الأطفال و مشاركتهم في كافة الانشطة التي يحبونها و تقبل الأطفال في جميع حالاتهم النفسية و حل المشكلات التي تواجههم كلما امكن. (أسماء عبد الله العطية،2011)


6 -5 - التخطيط العام للبرنامج : 

تشمل عملية التخطيط العام للبرنامج على تحديد الأهداف العامة و الإجرائية ،ومحتواه العملي ،و الإجرائي و الإستراتيجيات و الأساليب المتبعة في تنفيذه ،و تقييم الجلسات الإرشادية ،وتحديد المدى الزمني للبرنامج و عدد الجلسات الإرشادية ،ومدة كل جلسة ،ومكان إجراء البرنامج ومن ثم تقييم البرنامج ككل.

5-6-1 – اهداف البرنامج تنقسم أهداف البرنامج إلى قسمين : 

الأهداف العامة و التي تتحدد في هدفين :

- هدف علاجي : حيث يهدف إلى خفض بعض اضطرابات القلق لدى الأطفال من خلال تدريبهم على استخدام بعض الأساليب المعرفية و السلوكية المتضمنة في البرنامج .

- هدف وقائي :حيث يكتسب الأطفال بعض الفنيات المعرفية و السلوكية التي تساعدهم على مواجهة المواقف المثيرة للقلق لديهم في المستقبل.


- الأهداف الإجرائية : وتتحقق الأهداف الإجرائية من خلال العمل المثمر داخل الجلسات ومن خلال القيام بأداء الانشطة داخل الجلسة،و الواجبات المنزلية و التي يكلف بها الأطفال و المتعلقة بالمواقف المثيرة للقلق لديهم واستخدام الاسترخاء ، وتتلخص الاهداف الإجرائية فيما يلي :

1- التعرف على الدور الذي يؤديه القلق في الحياة وما يسببه من مشكلات

2- اكتساب المهارات اللازمة للتعايش بنجاح مع المواقف المتنوعة المثيرة لبعض اضطرابات القلق لديهم ، باستخدام بعض الاستراتيجيات المعرفية و السلوكية التي تم تعلمها في البرنامج .

3- التدريب على استخدام بعض الأساليب السلوكية و التي تم تعليمها أثناء تطبيق البرنامج وتساعد في التغلب على المواقف المسببة لاضطرابات القلق ، وهي التحصين التدريجي و الاسترخاء .

4- التعرف على الدور الذي يؤديه الاسترخاء العضلي في خفض التوتر و القلق ومن ثم التدريب على استخدمه في مواجهة المواقف المثيرة لاضطرابات القلق لديهم.


5-6-2 الإعداد المبدئي للبرنامج

 أ‌- مراحل تطبيق البرنامج : يمر البرنامج بأربع مراحل وهي :

المرحلة الأولى : التي يتم من خلالها التعارف ، و التمهيد وتبادل المعلومات الشخصية بين الأطفال،وتقديم الإطار العام للبرنامج وأهدافه وذلك في الجلسة الأولى و الثانية .

المرحلة الثانية: وهي المرحلة المعرفية و التي هدفت إلى تقديم خطة التغلب على القلق من خلال تقديم المفاهيم النظرية و المهارات المعرفية للتحكم في القلق ،ويتم ذلك خلال الجلسات الثالثة إلى الخامسة عشرة .

المرحلة الثالثة : وهي المرحلة السلوكية وهدفها تقديم تلك الإجراءات وممارستها بعد تقديم المفهوم النظري لها ،وذلك من خلال الجلسات السادسة عشر إلى السادسة و العشرين .

المرحلة الرابعة : وهي المرحلة الختامية وهدفها تلخيص أهداف البرنامج ،وتقييم وتهنئة الأطفال لانهاء البرنامج ،وذلك في الجلسات السابعة و العشرون ،و الثامنة و العشرون .


ب‌- الأسلوب الإرشادي المستخدم في تنفيذ البرنامج :

 استخدم اسلوب الإرشاد الفردي و الجماعي في تنفيذ هذا البرنامج، حيث كانت أغلب جلسات البرنامج جماعية، بحيث لا يقل عدد الأطفال في المجموعة الواحدة عن خمسة على الأقل و لا يزيد عن عشرة، وذلك حتى يسهل توجيههم بشكل مناسب و إتاحة الفرصة لهم بالمشاركة و التفاعل ،و بالتالي يمكن تكوين علاقات فيما بينهم إضافة إلى تسهيل عملية تقييم مستوى لأدائهم. أحيانا تكون الجلسات فردية عند استخدام التحصين خاص بقلق كل طفل واحيانا جماعية حين تخص القلق الضائع بين الاطفال.

 ج - الوسائل المستخدمة في البرنامج : -

-  شريط تسجيل للتدريب على الإسترخاء
- أوراق عمل متنوعة تخدم أهداف جلسات البرنامج .
- شريط تسجيل لملخص البرنامج المقدم لكل طفل.

5 – 6 – 3 المدى الزمني للجلسة 

 استغرقت الفترة الزمنية لكل جلسة ما بين (45-50)دقيقة بمعدل ثلاث جلسات أسبوعيا.

5-6-4 محتوى الجلسات 

 لقد تم انتقاء محتوى الجلسات الإرشادية بناء على الأهداف التي تم تحديدها في البرنامج ، وكذلك الإجراءات العملية بما تتضمنه من الفنيات و الأسلوب الإرشادي و الوسائل المستخدمة ،و الجدول(1 ) يوضح محتوى جلسات البرنامج وعددها وزمن كل جلسة و الفنيات المستخدمة في كل جلسة . وقد روعي مجموعة من المعايير في اختيار محتوى الجلسات وهي :

• استخدام الألفاظ والعبارات الواضحة و المفهومة لدى الأطفال في هذه المرحلة .

• تقديم المفاهيم و المهارات التي يتضمنها البرنامج في ترتيب منطقي متسلسل من البسيط إلى الأكثر تعقيدا .

• مراعاة خصائص الأطفال في هذه المرحلة بما يتناسب مع الخصائص النمائية لهم،وتنوع فنيات و اجراءات البرنامج بما يساعد على اجتذاب الاطفال وزيادة دافعيتهم ، في سبيل تحقيق أهداف البرنامج

• تنظيم أهداف و أسلوب الجلسات بحيث يشجع الأطفال التعبير عن مخاوفهم وقلقهم ومشاعرهم المختلفة مع احترام خبرات و آراء أعضاء المجموعة .

• استخدام الالعاب و الانشطة الترفيهية لتعزيز الترابط و التفاعل بين أعضاء المجموعة الواحدة .

• تصميم أنشطة الجلسات و الواجبات المنزلية على أساس تطبيق ما تم تعلمه في كل جلسة . واتبع عند تدريب الأطفال على مهارات البرنامج الإرشادي الخطوات التالية

•تقديم نموذج للمفاهيم و المهارات الجديدة في كل جلسة .

• دعوة الطفل للمشاركة في الاداء .

• تشجيع الطفل على الأداء بشكل مستقل .

• تحديد جلسات فردية في حالة غياب أحد الاطفال للتدريب على المهارات التي تضمنتها الجلسة بحيث تحضر قبل الجلسة بنصف ساعة على الأقل.

 5-6-5 - الفنيات المستخدمة في البرنامج : 

 استخدم في البرنامج الإرشادي فنيات معرفية تضمنت ، و أسلوب حل المشكلة Solving-Problem ، و الواجبات المنزلية Assignment

• التحكم الذاتي control self : هذا الإجراء يهدف إلى تعليم الفرد مواجهة المثيرات المسببة للضغوط و الافكار المرتبطة بها ،ومحاولة إيقافها ثم الإسترخاء وتعزيز الذات . (Sutheland,1989,394)

 ويستخدم في البرنامج المعرفي السلوكي ،حيث يركز على أفكار الطفل ودورها في استمرار القلق، حيث يطلب من الطفل ملاحظة أفكاره في المواقف المتنوعة المثيرة للقلق ،ثم تعليمه كيف يغير هذه الأفكار ويضع مكانها أفكارا غير قلقة ،وقد أقترح كيندال وزملاؤه (1990 (في هذا الصدد نموذجا يشجع الطفل على سؤال نفسه عدة أسئلة بصوت عال ،مثلا هل يمكن أن يحدث هذا ؟ هل حدث بالفعل؟ ما الدليل على ذلك ، ويشجع الطفل على ذلك ، حيث تبدأ أولا بتدريبه على الاسترخاء الذي يساعده في التحكم في الأعراض النفسجسمية و النفسية بنفسه ،ثم تقييم ومكافأة نفسه بنفسه

 70-69,1996 ,Kurtinrs,Silverman - هذا الإجراء يؤكد على تعليم الطفل أولا كيف يعرف ويلاحظ تصريحات الذات المرتبطة بالقلق و المشاعر و الافكار ، ومتى استطاع التعرف على الإفصاح الذاتي غير المتوافق،فإنه سيعمل مع الأخصائي لإيجاد تصريحات ذات تساعد على خفض القلق.(أسماء عبد الله العطية(91،2011، )

ويتضمن هذا الإجراء ملاحظة Monitoring Self و تسجيل الأفكار و المشاعر ،و السلوكيات باستمرار،ثم تقييم الذات Reinforcement Self وتقديم مكافأة لاستخدام استراتيجيات العلاج و التحكم في القلق

تستخدم هذه الفنية بتعليم الأطفال عن المشاعرالمختلقة الإيجابية و السلبية ثم الإنتقال إلى المشاعر السلبية كالإحساس الزائد بالخوف و القلق ،حيث يتعلم الأطفال أن شعورهم بالقلق الزائد هو سلوك يمكن تعديله، و سطلب منهم كتابة مواقف مثيرة لمشاعر مختلفة حدثت لهم . ثم تعليمهم ملاحظة أنفسهم في مواقف القلق و الأفكار ،و الكلمات التي يتحدثون بها مع أنفسهم ،و الأعراض التي تظهر عليهم ،ثم مساعدتهم على استخدام عبارات إيجابية و استخدام الإسترخاء لأنها تساعد على نمو الثقة بالنفس .

 التدريب على أسلوب حل المشكلة Training Solving Problem : يعرف بأنه إجراء إكلينيكي تم استخدامه في العلاج السلوكي من قبل كل من دزريلا وكولد Gold&zurilla’D) 1971،(ويتكون من عدة خطوات وهي تعريف المشكلة ، ثم تحديد الاحتياجات لحلها .فتولد البدائل التي يمكن ان تستخدم ،وتقييم البدائل و النتائج المرتبطة بها ،وأخيرا التحقق من النتائج
 (أسماء عبد الله العطية،2011)

 يستطيع الأطفال تعلم حل المشكلة عن طريق الواجبات المنزلية ،ومن ثم يستطيعون تطبيقها في حياتهم الشخصية ،كما إنه إجراء سهل جدا إذا استخدم طريقة كل من كيندال وبراسول (Braswell&Kendall ( 1985، التي تتضمن تعليم الطفل أن يسأل نفسه أسئلة جادة في سبيل حل المشكلة ،فعلى سبيل المثال يسأل نفسه ما المشكلة ؟ ما الحلول التي أستطيع أن أطبقها لحل المشكلة ؟ ماذا يمكن أن يحدث لي إذا أنا فعلت كل هذه الحلول ؟ ما الحل المناسب؟ ما هي نتيجة تطبيق الحل؟
(328,1995 ,Beidel&Francis )

 وهذا الأسلوب له فوائد كثيرة ،منها مساعدة الطفل على إدراك مشكلته ،ثم تشجيعه على التركيز على تقديم وتقييم الحلول الممكنة المتنوعة لحل المشكلة ( 115,1997,Gerow-Southam (وذلك من خلال تقديم نماذج لمواقف ومشكلات تواجههم وكيفية حلها و التغلب عليها بتطبيق خطوات تلك الفنية.(في: (أسماء عبد الله العطية،2011)

• الواجبات المنزلية : Assignment وهي تلك التي كان يكلف بها الأطفال ككتابة المواقف المثيرة للقلق لديهم، وما يرتبط بها من أفكار و أعراض مختلفة ،و التدريب على الاسترخاء و غيرها،و التي يتم مناقشتها في الجلسات التالية .وذلك بغرض مساعدتهم على ممارسة المهارات المتعلمة في جلسات البرنامج، حيث يحدد في كل مرة واجب منزلي تتغير أهدافه حسب موضوع وهدف كل الجلسة، ويتم مكافأة الطفل على أدائها في كل مرة ،وفي حالة تعذر فهم الواجب يقدم نموذجا له .

• الفنيات السلوكية : أ‌- التحصين التدريجي :Desenitizatio Systematie جاءت البدايات الأولى لاستخدام الكف بالنقيض مرتبطة بعلاج المخاوف المرضية الشديدة (الرهاب)،حيث تبدو الفكرة الرئيسية لهذا الأسلوب العلاجي حول إزالة الاستجابة المرضية (الخوف أو القلق) تدريجيا من خلال استبدالها بسلوك آخر معارض لها ،عدد ظهور الموضوعات المرتبطة به . وقد بدأت أول محاولة منظمة لاستخدام هذا المبدأ على يد جونز Jones تلميذة واطسن لمساعدة أحد الأطفال للتخلص من مخاوفه المرضية الشديدة المتعلقة بالحيوانات،حيث تم إزالة مخاوف الطفل بتعريضه لمصدر الخوف تدريجيا ،ومازال هذا الأسلوب من الاساليب المستخدمة في حالات الخوف و القلق لدى الأطفال(عبد الستار إبراهيم،1993،71)

 ويتطلب استخدام هذا الأسلوب مع الأطفال قدرة الطفل على تحديد الاستجابات المتعارضة مع القلق، ثم تقسيمها إلى مواقف فرعية صغيرة متدرجة بحسب الشدة ،بحيث تبدأ بأقلها إثارة لمخاوف الطفل ،ثم تعريضه للمواقف المخيفة تدريجيا ،وذلك إما من خلال الخيال أو الواقع (عبد الستار إبراهيم وآخرين،1993،72 .(وتم تدريب الأطفال على هذه الفنية بعد أن يتم تدريبهم على الاسترخاء،وتحديد المواقف المثيرة للقلق لديهم ،ثم الاقتران بين تلك المواقف في الخيال.

 ب‌- الاسترخاء : Relaxation 

استخدم الاسترخاء في الطب و العلاج وعلم النفس الإكلينيكي منذ فترة طويلة (1929 (على يد الطبيب النفسي جيكبسون Jacobson ، الذي قرر أن استخدامه يؤدي إلى فوائد علاجية ملموسة لدى مرضى القلق. ويعرف بالمعنى العلمي بأنه توقف كامل لكل الإنقباضات و التقلصات العضلية المصاحبة للتوتر(عبد الستار إبراهيم ،1994،153،(واستخدم هذا الإجراء مع الأطفال و أثبت فاعلية في ذلك ،فمن خلاله يتعلم الطفل كيف يقلل الشعور المنفر المرتبط بالخوف و القلق ،وكيف يسترخي ويمارس التنفس العميق، ويتعرف الطفل على الفرق بين العضلات المشدودة و المسترخية ، ثم إثارة الدافع لديه للتعامل مع المواقف المثيرة للقلق .عن طريق مثيرات عدائية ضده (أسماء عبد الله العطية،2011،96 .(واستخدم هذا الإجراء مع الأطفال وأثبت فاعليته في ذلك،فمن خلاله يتعلم الطفل كيف يقلل الشعور المنفر المرتبط بالخوف و القلق ،وكيف يسترخي و يمارس التنفس العميق ،ويتعرف الطفل على الفرق بين العضلات المشدودة و المسترخية ،ثم إثارة الدافع لديه للتعامل مع المواقف المثيرة للقلق. عن طريق مثيرات عدائية ضده (أسماء عبد الله العطية،2011،96، (وقد تم تدريب الأطفال على استخدام فنية الاسترخاء العضلي بدأ من قمة الجسم إلى أسفله بطريقة ثابتة و نظامية ،وإعطاء كل طفلة شريط خاص بها للتدريب على الاسترخاء .

ج- النمذجة : Modeling


أشارت نظرية التعلم الاجتماعي لباندورا (1977 (Bandura بأن الأطفال يتعلمون كما هائلا من السلوكيات بواسطة ملاحظة أو مشاهدة الآخرين ،وكذلك الحال للطفل القلق الذي يتعلم من خلال ملاحظة طريقة الآخرين في التعامل مع مثيرات الخوف و القلق . فهذه النظرية تفترض بأن الطفل الذي يعاني من القلق قد تأثر بواسطة البيئة ،ومن هنا فإن سلوك الخوف و القلق سلوك متعلم عن طريق ملاحظة آخرين ويمكن التخلص منه عن طريق جعل الطفل يلاحظ نماذج تمارس بنجاح التعامل مع مثيرات التي يخافها الطفل .وتكون هذه الطريقة أكثر فاعلية عندما يطلب من الطفل القلق المشاركة، وعندما يتشابه النموذج مع الطفل القلق في السن و مستوى القلق و الخبرة مع حالات ومثيرات القلق (أسماء عبد الله العطية .(97،2011 )

 فالنمذجة لها أهمية في العلاج المعرفي- السلوكي ،فمن خلالها يتم التركيز على فكرة أن السلوك يمكن أن يكتسب و يتخلص منه بسهولة من خلال ملاحظة النموذج. وهناك أنواع مختلفة من النماذج تستخدم بواسطة المعالج المعرفي – السلوكي ،وهي النموذج الرمزي ،و النموذج الحسي ،ثم النموذج المشارك. واستخدم هذه الفنية بتقديم و توضيح عدد من المفاهيم و المهارات المتضمنة في البرنامج للتدريب على الفنيات الأخرى.


 د- لعب الدور : Playing Role

 هو أحد أساليب التعلم الاجتماعي الذي يتضمن تدريب الطفل على أداء جوانب من السلوك الاجتماعي عليه أن يتقنها و يكتسب المهارة فيها (عبد الستار إبراهيم و آخرون،1993،345 .( وجزء هام في العلاج المعرفي- السلوكي يستخدم كأسلوب في العلاج لإعطاء الطفل فرصة مناسبة لممارسة التعايش ،واختبار الحلول المتعددة للمشكلة ،ويتضمن تصميم حدث مفتعل وطريقة للممارسة في المواقف المثيرة للقلق ،وتم استخدام هذه الفنيات عند تقديم بعض المواقف المثيرة للقلق التي سجلها الأطفال،وتوضح كيفية التغلب عليها باستخدام الفنيات المتضمنة في البرنامج ومن ثم قيام الأطفال بذلك.


ه- التعزيز : Reinforcement

 يعتبر التعزيز أسلوب في العلاج السلوكي يقدم في كل مرة يؤدى بها السلوك المرغوب ، واستخدم هذا الإجراء في هذا البرنامج بتقديم التعزيز للطفل عند أدائه للمهارات المطلوبة منه ،ويكون التأكيد ليس فقط على النجاح الكلي بل حتى على الجزئي أيضا و يشترك الطفل في ’عداد قائمة للمكافآت التي تبدأ بالمادية ثم المعنوية. وكذلك يتم تدريب الطفل على تعزيز ومكافأة نفسه من خلال أسلوب التحكم الذاتي السابق الذكر في الإستراتيجيات المعرفية .




 الخاتمة :

 اذن العلاج / الارشاد المعرفي السلوكي من انجع الاساليب لعلاج أو خفض مستوى الاضطرابات لدى الطفل و المراهق الناتجة عن سوء تقدير الذات وعدم معرفة الفرد لقدراته .قد يكون العلاج فردي وقد يكون جماعي عن طريق اتباع برنامج علاجي/ارشادي حسب الاضطراب الذي يقدمه الفرد أو مجموعة من الافراد .

Post Top Ad-blog4