Post Top Ad- blog3

Friday, January 18, 2019

!المشكلة التي يقع فيها جميع الإعلاميين والصحفيين التقليديين

علي شهاب


قبل أيام قليلة، كنت في لقاء مع مدراء إعلاميين في إحدى الفضائيات العربية الرائدة، و طرح عليّ أحد الحاضرين سؤالا حول أفكار جديدة لمواكبة الإعلام الجديد على شاشة القناة.
يقع معظم الإعلام التقليدي في المقاربة الخاطئة نفسها. نحن نشاهد اليوم جميع القنوات التلفزيونية تخصص مساحة من بثها لاستعرض اهم ما يرد من تغريدات وحملات وآراء ومقاطع فيديو في شبكات التواصل الإجتماعي. يبدو الأمر أقرب إلى فقرة "الصحف" التي تخصص لاستعراض عناوين الأخبار!
بعد سنوات من البحث والتدريب والعمل في مجال الإعلام الجديد، يمكنني القول إن المشكلة الرئيسية التي يعانيها الإعلام اليوم، ليست في التحولات التقنية المتسارعة ولا في الموارد المالية، بل هي في ذهنية المدراء التقليديين الذين يديرون المؤسسات الإعلامية، ويلجأون إلى التفكير ضمن دائرة مغلقة عند مقاربتهم لذائقة المشاهدين في العام 2019.
إشير فقط إلى مؤشرين هامين يؤكدان أن مشكلة العديدين في الإعلام العربي تكمن في الذهنية:
- الصحف والمطبوعات الأميركية شهدت ارتفاعًا بسيطة في نسبة التوزيع والعائدات المالية عن العام 2017. هذا يُسقط تمامًا كل حديث عن "موت الصحافة الورقية". مشكلة الصحفيين التقليديين أنهم يعتمدون نفس المقاربة في التفكير بأساليب التمويل، والذي عادة ما يكون سياسيا. وبالتالي يقعون في فخ عدم القدرة على الإبداع والتقوقع ضمن هوامش ضيقة غير قادرة على مخاطبة شرائح واسعة من الجمهور.
- غرف الأخبار في أكثر من 80 وسيلة إعلامية عالمية تعمل على إدخال التقنيات الحديثة (بما فيها الذكاء الصناعي) ضمن منظومات عملها، بإعتبار أنها استطاعت التوفيق بين الطفرة التكنولوجية في الإعلام  و التغير الحاصل في النظريات الإعلامية التقليدية لصالح شبكات التواصل والإعلام الجديد عمومًا.


No comments: