Post Top Ad- blog3

Sunday, February 3, 2019

نصائح نفسية للصحفيين والإعلاميين عند التعامل مع صور ومشاهد العنف

علي شهاب

يتعرض الإعلاميون والصحفيون بشكل دائم ومستمر لجرعات عالية من الدفق الإخباري المتضمن صور ومشاهد عنف في سياق التغطية الإخبارية اليومية. إلا أنّ هذه المشاهد تسبب تبعات نفسية عميقة لا يلتفت إليها معظمهم، وتظهر بشكل واضح في سلوكهم ومشاعرهم.
ولا يستند العنف البصري على وكالات الأنباء وغرف الأخبار، بل يتعداها حاليا إلى شبكات التواصل الاجتماعي التي باتت ايضًا مصدرًا متفلتا لنشر البشاعة، خاصة في عالمنا العربي.

بحسب علم النفس، وفي الحد الأدنى، يسبب التعرض لمشاهد العنف اضطرابات في النوم وتعكرًا في المزاج. إلا أن النتائج النفسية سرعان ما تتعقد وصولا إلى الصدمات والاضطرابات الأكثر خطورة.

في العام 2013، عدّلت رابطة علماء النفس الأميركيين التعريف المرتبط بتشخيص "أعراض ما بعد الصدمة" (Post Traumatic Stress Disorder) بحيث أصبح التعامل المباشر مع الصور الصادمة من العوامل التي تشكل تهديدا حقيقيا للصحة النفسية للصحفيين ورجال الشرطة وكل من يتعامل مع هذه الصور بشكل اعتيادي كجزء من عملهم. 

إليكم النصائح التالية للتخفيف من الآثار السلبية للتعامل مع صور ومشاهد العنف:
  1.  إدراك طبيعة ومحتوى مشاهد العنف. يجب التعامل مع هذه المشاهد على أنها مواد سامة كالمواد المشعة تماما. لذا، يجب الالتفات إلى ضرورة عدم التعرض لـ"جرعات" زائدة من هذه المشاهد وعدم بثها ايضا للجمهور كونها ضررها أكبر من نفس بشاعتها. من الضروري التقليل قدر الامكان من المدة الزمنية للمشاهد العنيفة والاكتفاء بلقطة قصيرة اقل بشاعة، مع التنويه دوما للمشاهدين بطبيعة المادة الإعلامية السيئة.
  2. اعتماد نظام ارشيفي يسمح بمعرفة محتوى المشاهد او الصور من دون الاضطرار لمشاهدتها مرارا.
  3. تغطية التفاصيل الأشد بشاعة في الصور او المشاهد. هناك الكثير من المؤثرات البصرية التي يمكن استخدامها لتغطية العنف في المشهد.
  4.  تخصيص استراحات بصرية للمشاهد. بث أخبار ايجابية ومشاهد متنوعة (أخبار رياضية، اخبار الطقس، أخبار انجازات،...). 
  5.  خضوع الصحفيين والإعلاميين للمتابعة النفسية بشكل دوري أمر هام في مهنتهم. وفوائد ذلك لا تقتصر على أثار مشاهد العنف، بل تتعداها إلى علاج أمراض الحسد والتنافس غير الشريف و هوس الشهرة وغيرها من الأخلاقيات السيئة والاضطرابات العقلية المنتشرة بقوة في عالم الإعلام.




No comments: