مرّ 14 عامًا منذ أن شاهدت فيها نشرة أخبار تلفزيونية كاملة. بالنسبة لمنتج أفلام وثائقية سياسية، فإن متابعة الأخبار عامل هام وضروري، أليس كذلك؟
العلم يجيبنا بخلاف ذلك. ازداد بشكل مطّرد عدد الأبحاث الوصفية والنوعية التي تدرس الأثر النفسي للتعرض المستمر والكثيف للأخبار السلبية على الإعلاميين والجمهور على حدٍ سواء. بات استخدام مصطلحات من قبيل “إرهاق التعاطف” و “التبلد العاطفي” أكثر شيوعًا.
فما هو السبيل لتعزيز الحصانة النفسية إزاء الدفق الخبري المتواصل على مدار الليل والنهار، وما هي آثار الناجمة عن هذه الظاهرة التي باتت روتينًا في الحياة المعاصرة للإنسان؟ وكيف يمكننا تجنب التأثر بالتهاويل والمبالغة وبقية الأساليب الإعلامية الساعية وراء إرضاء الخوارزميات على حساب الصحة النفسية للبشر.